تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كلمة في عقود الاختيارات بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على من عاداهم أجمعين . إنّ من الأُمور المعروفة في أسواق البورصة المالية ما يعبّر عنه بالاختيار ، والمراد به عقد على أن يفوّض من أحد الطرفين حقّ بيعه لشيء معيّن أو حقّ شرائه له إلى الطرف الآخر قبال عوض معيّن . فهو عقد تتمّ فيه المبادلة بين حقّ مجرّد لشراء أو بيع كمية محدّدة من سلعة موصوفة بدقّة في زمن معيّن بثمن محدّد وبين عوض معيّن محدّد ، من دون أن يكون هذا العوض جزء من ثمن السلعة إذا اشتراها أو باعها ، بل هو عوض عن مجرّد حقّ بيعه أو شرائه ؛ فمن يعطي هذا العوض يحصل في قباله على اختيار الشراء أو البيع من صاحبه ، كما أنّ من يأخذ هذا العوض ويتملّكه يعطي صاحب ذاك الاختيار المذكور . وهذا العقد بخصوصياته ومشخّصاته لم يكن معهودا في الأزمنة السالفة لكي يبحث عن أقوال العلماء القدماء في خصوصه ، وإن كان ربما يكون بطبعه داخلا في أحد العناوين المعهودة للعقود التي قد علمت شرائطها وأحكامها في كلماتهم ، كما ربما تأتي إليه الإشارة .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 231 | الشيخ محمد المؤمن القمي