تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أئمة أهل بيت الوحي عليهم السّلام تدلّ على أنّ المعاقدة على اشتراء متاع لا تصحّ شرعا إلّا إذا كان كلّ من متعاقديها بخيار من أمرهما ، فكان صاحب المتاع بعد الحصول على المتاع مختارا في أن يبيعه من معاقده وأن لا يبيعه ، وكان صاحب الثمن وطالب المتاع مختارا في أن يشتري المتاع منه وأن لا يشتريه . فإيقاع عقد يكون في مقتضاه تعهّد جزميّ من كلّ منهما بالصنع وعرض المتاع للبيع من جانب وبالاشتراء بعد العرض من جانب آخر خلاف هذه الأخبار ومحكوم بالفساد والبطلان . وإليك نماذج من هذه الأخبار : ففي صحيحة معاوية بن عمّار التي قد رواها ثقة الإسلام الكليني في الكافي والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه وشيخ الطائفة في التهذيب قال : قلت لأَبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع الحرير وليس عندي منه شيء فيقاولني وأُقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد بيعا هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف عنه وتدعه ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس « 1 » . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأُقاوله على الربح ، ثم أشتريه فأبيعه منه ، فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، قلت : فإنّ من عندنا يفسده قال : ولم ؟ قلت : قد باع ما ليس عنده ، قال : فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ؟ قلت : بلى ، قال : فإنما صلح من أجل أنّهم يسمّونه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 200 ح 5 ، التهذيب : ج 7 ص 50 ح 219 ، الفقيه : ج 3 ص 179 ح 29 ، وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 7 ج 12 ص 377 .