تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يملك « 1 » . فالظاهر أنّ الرواية رواية واحدة ذات مضمون واحد ، يرويها عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، واختلاف اللفظ من باب النقل بالمعنى ، كما أنّ الاقتصار على بعض المواضيع اختصار وتقطيع تقتضيه الحال . وفي الرواية قرينتان على أنّ المراد بها أن يعمد الإنسان إلى بيع الشيء قبل أن يصير ملكا له ويدخل في ملكه : إحداهما : قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « ليس على الرجل . » فإنّ التعبير به إنما يناسب لو كان وقوع البيع يوجب عليه تكليفا يؤخذ به ، فقال صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ الإنسان إذا باع شيئا لا يكون ملكا له ، فهو لا يوقعه في مشقّة وكلفة . وهو لا يكون إلّا إذا كان بيعه بيعا عن نفسه ، وإلّا فبيع ما ليس ملكا له إذا كان بيع مال الغير ومن قبيل الفضولي ، فوقوع البيع انما يوجب وقوع التكليف على مالك المبيع ، والبائع الفضولي أجنبي عن البيع ، لا يوقعه في تكلف أصلا ، بخلاف ما لو باع عن نفسه ، بأن يكون في عزمه أن يشتريه من مالكه ويعطيه المشتري ، وفاء بعقد البيع الذي أنشأه ، فقال صلّى اللَّه عليه وآله : « ليس على الرجل بيع فيما لا يملك » . وقد وردت عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام في باب بيع العينة بألفاظ أخر ما تدلّ على بطلان بيع العين قبل أن يملكها ، فراجع « 2 » . القرينة الثانية : ذكر البيع في عداد طلاق ما لا يملك ، حتى أنّه ذكر عنوان
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 2 ص 190 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 و 7 و 8 من أبواب أحكام العقود ج 12 ص 370 - 379 .