إذا مات فحرمته ميتا كحرمته وهو حي ، بل الحرمة إنما هي للإسلام والإسلام إنما أعطى الكفّار الذمّة ما داموا أحياء ، ولا دليل على ثبوت حرمة لهم بعد مماتهم ، فلا بأس بأخذ عضو محتاج إليه إذا مات بلا حاجة إلى تحصيل إذن أصلا .
السابعة : لا بأس بترقيع بدن الكافر بعضو الميت إذا روعيت فيه الشرائط المتقدّمة
وذلك أنّه إذا كان إعطاء عضو المسلم عن رضي منه بحيث لو كان المحتاج إليه مسلما لكان جائزا ، فحيث إنّه لا دليل على المنع عنه إذا كان المحتاج كافرا فمقتضى القواعد جوازه ، ولا مجال لتوهّم صدق عنوان سبيل الكافر على المسلم ، ولا أي عنوان آخر موجب للحرمة ، كما لا يخفى .
كما أنّ العكس أيضا جائز بلا إشكال .
الثامنة : مقتضى الأدلّة جواز الترقيع بأعضاء الحيوان غير الإنسان أيضا
سواء أبينت منه حيا أو بعد ما زهقت نفسه ، كالإنسان .
وتوهّم أنّ الأجزاء المبانة من الحيوان الحي بحكم الميتة ، فلا يجوز الانتفاع بها مندفع جدّا ، فإنّ الانتفاع المنهيّ عنه في الميتة إنما هو استعمالها فيما يتعارف ويتوقع ، من مثل مصرف الأكل ونحوه ، وأمّا الترقيع به الذي يوجب خروج العضو المبان عن كونه ميتة بصيرورته جزءا وعضوا من موجود حيّ - يشمله لا محالة الأدلّة المبيّنة لحكم أعضائه وأجزائه - فلا تعمه أدلّة المنع ، ويكون باقيا على أصل الجواز ، كما لا يخفى .
التاسعة : قد عرفت أنّ أمر الاستفادة من أعضاء الإنسان الحيّ في الترقيع بيد نفسه ، فهل يجوز له أخذ مال في قبال إعطاء عضوه ؟ !
الذي ينبغي أن يقال : أنّ أخذ المال تارة يكون في قبال أن يأذن صاحب العضو في استفادة الغير من عضوه ، فلا يرضى ولا يأذن بأخذ شيء منه إلّا إذا أعطى مبلغا من المال ، فإذا أعطى ذلك المبلغ يأذن في استفادة الغير من دمه أو