إن قلت : إنّ أمر عدم ملكية الإنسان لأعضائه ملكية اعتبارية وإن كان كما ذكرت ، إلّا أنّ هنا أدلة خاصّة دلّت على اعتبار الملكية في المبيع ، ومقتضاها بطلان بيع الإنسان لأعضاء نفسه ، وكفي في ذلك النبوي المشهور « لا بيع إلّا في ملك » .
قلت : لم نقف على النبوي المعروف بهذه العبارة بعد فحص أكيد ، ولا على رواية أخرى عن النبي أو الأئمة المعصومين عليهم السّلام تفيد هذا المعنى :
فعن عوالي اللآلي : قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : لا بيع إلّا فيما تملك « 1 » .
وعنه أيضا بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : لا طلاق إلّا فيما تملكه ، ولا بيع إلّا فيما تملكه « 2 » .
وفي مسند أحمد بن حنبل بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ليس على رجل طلاق فيما لا يملك ، ولا عتاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك « 3 » .
ورواه البيهقي في سننه ببعض إسناده عنه عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك ، ولا عتق فيما لا يملك « 4 » .
وروى النسائي في سننه بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ليس على رجل بيع فيما لا يملك « 5 » .
وفي مسند أحمد أيضا بإسناده عن عمرو عن أبيه عن جدّه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : لا يجوز طلاق ولا بيع ولا عتق ولا وفاء نذر فيما لا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب عقد البيع الحديث 3 و 4 ج 2 ص 460 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب عقد البيع الحديث 3 و 4 ج 2 ص 460 .
( 3 ) مسند أحمد : ج 2 ص 189 .
( 4 ) سنن البيهقي : كتاب الخلع والطلاق ج 7 ص 318 .
( 5 ) سنن النسائي : باب بيع ما ليس عند البائع ج 7 ص 289 .