هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف أو ارتكب المنكر خارجا ( « 1 » ) ، وأما من يريد
ترك المعروف ( « 2 » ) أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وان لم يكن قاصدا الا المخالفة مرة واحدة .
الشرط الرابع : ان يكون المعروف والمنكر منجزا ( « 3 » ) في حق الفاعل فإن كان معذورا في فعله المنكر ( « 4 » ) أو تركه المعروف لاعتقاد ان ما فعله مباح وليس بحرام ، أو ان ما تركه ليس بواجب ، وكان معذورا في ذلك ( « 5 » ) للاشتباه في الموضوع ( « 6 » ) أو الحكم ، اجتهادا ، أو تقليدا ( « 7 » ) ، لم يجب شيء .
ويستثنى من ذلك ( « 8 » ) ما لو أحرز أن الشارع لا يرضى بمخالفته حتى في حال الجهل ، كشرب الخمر ، واللواط ، وما شاكل ، فإنه يجب حينئذ النهي .
الشرط الخامس : ان لا يلزم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس ، أو في العرض ( « 9 » ) ، أو في المال ، على الآمر ، أو على غيره من المسلمين .
هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الامر أو النهي ، وأما إذا احرز ذلك فلا بد من رعاية
هامش
( 1 ) أي من ترك فعل المعروف أو ارتكب المنكر واقعا .
( 2 ) أي من نعلم أنه سيترك المعروف أو يفعل المنكر .
( 3 ) أي واجبا فعليا وليس معذورا بترك المعروف أو فعل المنكر .
( 4 ) أي لم يكن قاصدا من اتيانه الفعل المنكر ارتكاب المحرم بل كان له عذر .
( 5 ) أي أنه معذور شرعا فيما يعتقده من عدم حرمة الفعل أو عدم وجوب المعروف .
( 6 ) أي أنه يعرف الحكم ولكنه لا يعتقد ان هذا الفعل من مصاديقه .
( 7 ) أي أن الاشتباه في الموضوع ناتج عن كونه مقلدا لغيره أو مجتهدا .
( 8 ) أي من عدم وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 9 ) العرض : أي الشرف .