الشرط الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالامر وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي فإذا لم يحتمل ذلك وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالامر أو النهي
ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء .
نعم يستثنى من ذلك ( « 1 » ) موارد خاصة يجب فيها الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ( « 2 » ) وهذه الموارد ( « 3 » ) هي :
المورد الأول : ما لو احتمل الائتمار والانتهاء فيما لو كان الامر والنهي مع قيد خاص ، كملاء من الناس ( « 4 » ) ، أو في زمان مخصوص ( « 5 » ) ، أو مع اجتماع جماعة في الامر والنهي ( « 6 » ) ، وما شاكل فإنه يجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر في هذا المورد .
المورد الثاني : ما لو ظهرت البدع ( « 7 » ) وكان السكوت موجبا لهتك الدين ( « 8 » ) وضعف عقائد المسلمين ( « 9 » ) ، فيجب في هذا المورد الامر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) أي يستثنى من هذا الشرط في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) سواء كان احتمال التأثير مقيدا بقيود خاصة أو منعدما .
( 3 ) التي يجب فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى مع عدم تحقق الشرط الثاني .
( 4 ) كما لو أمر شخصا بالمعروف ونهاه عن المنكر بوجود بعض أقرباءه .
( 5 ) كما لو كانت هناك مناسبة وفاة قريب مما يجعل لكلامه أثرا أكبر لدى السامع .
( 6 ) أي أن اشتراك جماعة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يزيد احتمالات التأثير .
( 7 ) البدع جمع بدعة وهي : اسم من الابتداع . سواء كانت محمودة ، أم مذمومة ، ثمّ غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة . وفي الحديث الشريف كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . وشرعا : تطلق في مقابل السنة ، ولذلك فهي في عرف الشرع مذمومة .
( 8 ) يقصد بالهتك : الإهانة والتحقير ، أو تقليل الشأن والمنزلة .
( 9 ) أي إن كانت هذه البدعة تؤدي إلى ضعف عقائد المسلمين .