تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 1 » ومنها ما رواه الحسن بن علي بن فضّال قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السّلام وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالىوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِفكتب بخطه الحكّام القضاة ثم كتب تحته هو ان يعلم الرجل انه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم « 2 » . ان قلت إن المستفاد من بعض النصوص ان مقام الحكومة يختص بالنبي أو وصيه لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي « 3 » وما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتقوا الحكومة فان الحكومة انّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبيّ « 4 » . قلت : تارة يقع الكلام في زمان الحضور وأخرى في زمان الغيبة اما في زمان الحضور فلا بد من اطاعته والمراجعة اليه أو إلى منصوبه وأما في زمان الغيبة فلا مناص عن الالتزام بنفوذ حكم من يكون له شأنية القضاء بحسب المستفاد من الدليل إذ قد فرض أنه يختل النظام بدونه وعلى هذا يكون من الأمور الحسبية التي
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 3 ) الباب 3 من هذه الأبواب ، الحديث 2 . ( 4 ) نفس الباب ، الحديث 3 .