تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا بد من التصدي لها فعلى فرض عدم المجتهد تصل النوبة إلى العدول والّا فإلى الفسّاق واللّه العالم .

الجهة الثالثة : في انّ القضاء [ ليس الّا تطبيق الكبرى الكلية على المصداق الخارجي ]

كما تقدم في الجهة الأولى ليس الّا تطبيق الكبرى الكلية على المصداق الخارجي ولا دليل على كون القضاء اعتبار أمر من القاضي وربما يقال إن القضاء ليس مجرد بيان حكم اللّه بل القاضي يعتبر الملكية مثلا في مورد النزاع فيها أو الزوجية أو الوقفية أو الرقية وهكذا والظاهر أنه لا دليل على هذا المدعى ولتوضيح الحال نقول القضاء كما يظهر من كلماتهم له معان عديدة ومن تلك المعاني الأعلام وتطبيق الكبرى على الصغرى من مصاديق الأعلام ومن معانيه الاتمام وهذا أيضا يناسب القضاء الذي يكون محل الكلام فإنه بالقضاء يتم النزاع الدائر بين المتخاصمين . ان قلت القضاء المبحوث عنه في المقام عبارة عن الحكم والحكم نحو اعتبار . قلت : لا دليل على كون الحكم هو الاعتبار فإنه فسّر الحكم بالقضاء قال في مجمع البحرين والحكم العلم والفقه والقضاء وقال فيه أيضا ومن أسمائه تعالى الحكيم وهو القاضي وصفوة القول أنه لا دليل على المدعى ولازم التوهم المذكور ان الحكم بين المتخاصمين إذا قال هذه الدار ملك للمدعي بعنوان تطبيق الكبرى على الصغرى بلا اعتبار نفساني في نفسه لا يكون قوله هذا حاسما للنزاع ولم يكن مصداقا للقضاء والحكومة وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم .