. . . . . . . . . .
شرح
وتعيين الوظيفة كما لو اخبر عن ثبوت الهلال يجب اتباعه بناء على اعتبار حكم الحاكم فالنتيجة ان القضاء والحكم اخبار عن الحكم الشرعي أو أخبار عن الموضوع الذي كون موضوعا للحكم الشرعي فلاحظ .
الجهة الثانية : في أنّ القضاء هل يكون واجبا كفائيا
كما هو المعروف عندهم وادعي في بعض العبائر عدم الخلاف فيه ونقل عن المسالك والرياض والمستند وغيرها دعوى الاجماع عليه بل نقل عن بعض الأساطين دعوى كونه من الضروريات الدينية واستدل عليه بكون النظام متوقفا عليه ولان الظلم من شيم النفوس فلا بد من حاكم ينتصف من الظالم للمظلوم والظاهر انّ المدعى تام فإنه لا بد من حسم مادة النزاع وان شئت قلت : لا ريب ولا اشكال في أنّ النظام الاجتماعي وبقائه يتوقف على القضاء والحكم الحاسم لمادة النزاع والّا يختل النظام ويلزم الهرج والمرج ولا شبهة في انّ الشارع الأقدس لا يرضى به فلا مناص عن الالتزام بوجوب القضاء والحكم فهذا المقدار مما لا شبهة فيه ويؤيد المدعى بل يدل عليه قوله تعالىإِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً« 1 »وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَوَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّماهامش
( 1 ) المائدة : 48 .