تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه الحديث « 1 » والحديث ضعيف سندا لكن يكون مؤيدا للمدعى وأما كون الشاهد ضامنا لما تلف فيدل عليه ما رواه جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شاهد الزور قال : ان كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه وان لم يكن قائما ضمن بقدر ما اتلف من مال الرجل « 2 » فان المستفاد من الحديث ان وجه الضمان وملاكه هو الاتلاف وبعبارة واضحة يستفاد من الحديث ان الضمان مترتب على الاتلاف وحيث إن الشاهد بشهادته يتلف المال فهو ضامن بلا فرق بين أن تكون الشهادة زورا أو لا ويؤيد المدعى ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : من شهد عندنا ثم غيّر أخذناه بالأول وطرحنا الأخير « 3 » .

الفرع الثالث : أنه لو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء

فقد فصل الماتن والذي يختلج بالبال ان الحكم ينتقض والدليل حديثا جميل أحدهما تقدم آنفا والثاني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهادة الزور ان كان قائما والّا ضمن بقدر ما اتلف من مال الرجل « 4 » فان المستفاد من الحديثين ان العين إذا كانت قائمة بعينها ترد إلى صاحبها فإن المستفاد من الحديث انه لا اثر للحكم لو كان رجوع الشاهد عن شهادته قبل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .