[ الرابعة : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم ]
الرابعة : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم وكان الضمان على الشهود ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان حدا للّه نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد أما لو حكم وسلم فرجعوا والعين قائمة فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد العين وفي النهاية ترد على صاحبها والأول أظهر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأول : أنه لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم
أقول تارة يرجع الشاهد عن شهادته ويبرز اشتباهه في شهادته وأخرى رجوعه بعنوان تكذيب نفسه فهنا مقامات اما المقام الأول فالحق انه لا يجوز الحكم ولا أثر لشهادتهما ونقل عدم الخلاف فيه الّا عن كشف اللثام ويمكن الاستدلال على عدم الاعتبار بأن دليل اعتبار الشهادة منصرف عن صورة انتقاضها كما هو المفروض مضافا إلى عدم جريان السيرة العقلائية على ترتيب الأثر على اخبار الثقة بعد رجوعه عن اخباره ويضاف إلى ما ذكر ان الرجوع اخبار عن عدم تحقق المشهود به فيقع التعارض بين الاخبارين وعدم مرجح لأحدهما على الآخر ويؤيد المدعى مرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السّلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وان لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئا « 1 » وفي المقام حديث رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلامهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الشهادات .