تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .

الوجه الثاني : انّ الفسق الطاري بعد الشهادة كرجوع الشاهد عن الشهادة قبل الحكم

شرح
وفيه ان الامر ليس كذلك فان الرجوع يوجب بطلان الشهادة وجعلها كالعدم وأما الفسق الطاري فلا يكون كاشفا عن عدم العدالة حين الشهادة فالقياس مع الفارق .

الوجه الثالث : انّ ظهور الفسق يوجب ضعف الظن بالعدالة

فلا اثر لشهادته وفيه أولا انه ليس الامر كذلك دائما وثانيا ان حصول الظن بالعدالة غير لازم بل عدالة الشاهد حين الشهادة ان تمت بالدليل الشرعي لا تبطل بقوة الظن وضعفه نعم لو كانت عدالته محرزة بالاطمينان وبعد ظهور الفسق زال الاطمينان وشك في عدالته شكا ساريا لا يجوز الحكم لان العدالة غير محرزة وهذا مطلب آخر هذا بالنسبة إلى مورد كون الشهادة بالنسبة إلى حق آدمي وأما إذا كان موردا لحق اللّه تعالى فمضافا إلى الوجوه المتقدمة ربما يستدل على عدم جواز الحكم بالإجماع وانه مبني على التخفيف وان الحدود تدرأ بالشبهات وكلها باطلة اما الاجماع فعلى فرض تحققه معلوم المدرك أو محتمله فلا أثر له واما كونه مبنيا على التخفيف فلا يوجب سقوط اعتبار الشهادة بعد تحققها بشرائطها واما درئه بالشبهة فلا يرجع إلى محصل إذ لا شبهة على مقتضى القواعد مضافا إلى أنه لا مدرك معتبر لهذا القاعدة وصفوة القول انه ان تم الدليل الشرعي فلا وجه للتأمل في الحكم والا فلا وجه للتصدي له وهذا واضح ظاهر .

الثالثة : أنه لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به اليهما لم يحكم لهما

ولا وجه له بل مقتضى القاعدة ان يحكم على طبق شهادتهما لوجود المقتضي وعدم المانع .