. . . . . . . . . .
شرح
استدل عليه بعدم الخلاف وبأن المقصود اثبات شهادة الأصل وهو لا يتحقق بشهادة الواحد وبالنصوص .
أقول : اما الاستدلال بعدم الخلاف فهو مخدوش بأن الاجماع لا اثر له فكيف بعدم الخلاف واما الاستدلال بان المقصود اثبات شهادة الأصل وهو لا يتحقق بالواحد فهو أيضا مخدوش بان الأصل قد قام الدليل على توقفه على التعدد وبعبارة أخرى قد علم من الأدلة في باب القضاء ان حكم الحاكم يتوقف على شهادة عدلين أو غيرهما على ما هو المقرر في محله وأما توقف اثبات شهادة عدلين على شهادة عدلين آخرين فيحتاج أيضا إلى الدليل فلو قلنا بكفاية اخبار العدل الواحد أو الثقة الواحد في اثبات الموضوعات الخارجية يكفي شهادة عدل واحد لإثبات شهادة الأصل لأنها من الموضوعات التي تثبت باخبار العدل أو الثقة فهذا الدليل كسابقه في عدم الاعتبار وأما الاستدلال على المدعى بالنصوص فهو في محله فإنه تدل عليه جملة من الروايات لاحظ ما رواه غياث بن إبراهيم « 1 » ولاحظ ما عن الصادق عليه السّلام « 2 » فان المدعى يستفاد من هذه النصوص فلا غبار عليه .
الفرع الرابع : ان التحمل له مراتب
وقد فصل في المقام والظاهر أن التفاصيل لا ترجع إلى محصل كما صرح به في الجواهر وملخص الكلام في المقام ان الأدلة قامت على اعتبار الشهادة على الشهادة فلو تحمل الشاهد الشهادة بأي نحو من الانحاء وفي موقعه وزمانه أقامها يترتب عليها الأثر وجميع ما قيل في هذا المقام في المتن أو في غيره مردود باطلاق الأدلة وصفوة القول انّ الشهادة على الشهادة كبقيةهامش
( 1 ) لاحظ ص 395 .
( 2 ) لاحظ ص 395 .