تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأما لو لم يذكر سبب الحق بل اقتصر على قوله أنا اشهد لفلان على فلان بكذا لم يصر متحملا لاعتياد التسامح بمثله وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب اشكال ، ففي صورة الاسترعاء يقول اشهدني فلان على شهادته وفي صورة سماعه عند الحاكم يقول اشهد ان فلانا شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة السماع لا عنده يقول اشهد ان فلانا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا ولا تقبل شهادة الفرع الا عند تعذر حضور شاهد الأصل ويتحقق العذر بالمرض وما ماثله وبالغيبة ولا تقدير لها وضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره ، ولو شهد شاهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما فان تساويا اطرح الفرع وهو يشكل بما ان الشرط في قبول الفرع عدم الأصل وربما أمكن لو قال الأصل لا أعلم ، ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا وان كان قبله سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم لشاهد الأصل ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع لان الحكم مستند إلى شهادة الأصل ، وتقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية وفيه تردد أشبهه المنع ثم الفرعان ان سمّيا الأصل وعدّلاه قبل وان سمّياه ولم يعدّلاه سمعها الحاكم وبحث عن الأصل وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد اما لو عدلاه ولم