تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأما حقوق الآدمي فثلاثة منها ما لا يثبت الّا بشاهدين وهو الطلاق والخلع والوكالة والوصية اليه والنسب ورؤية الأهلة ( 1 ) .
شرح
آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده انما شبّهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر « 1 » ولاحظ ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام في رجلين شهدا على رجل انه سرق فقطعت يده ثم رجع أحدهما فقال : شبّه علينا غرما دية اليد من أموالهما خاصة وقال في أربعة شهدوا على رجل انهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون فرجم ثم رجع واحد منهم قال يغرم ربع الدية إذا قال شبّه عليّ وإذا رجع اثنان وقالا شبّه علينا غرما نصف الدية وان رجعوا كلهم وقالوا شبّه علينا غرموا الدية فان قالوا شهدنا بالزور قتلوا جميعا « 2 » ولا يثبت شيء من حقوق اللّه تعالى بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء منفردات وان كثرن والوجه فيه ان اعتبار الشهادة بما ذكر مخصوص بموارد خاصة لا يكون المقام منها هذا كله بالنسبة إلى حقوقه تعالى .

[ وأما حقوق الآدمي ]

( 1 ) أما ثبوت المذكورات بشاهدين فعلى طبق القاعدة الأولية إذ بعد اعتبار شهادة عدلين وعدم دليل على التقييد تكون شهادتهما كافية واما عدم ثبوتها بغيرهما فأيضا على القاعدة إذ بعد ما دل الدليل على توقف الاثبات على قيام شاهدين لا مجال لقيام غيرهما مقامها مضافا إلى أن مقتضى الأصل في الشك في الاعتبار عدمه وبعبارة واضحة دائما يكون الشك في الاعتبار ملازما مع عدمه فان مقتضى الأصل عدمه كما هو واضح بخلاف الشك في الأمر التكليفي فان مقتضاه جريان الأصل النافي استصحابا على القول به وبراءته أضف إلى ذلك جملة من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .