. . . . . . . . . .
شرح
قال : يا أمير المؤمنين اني انما أردت ان اكفّله إذ ظننت انّك تحبّ ذلك فامّا إذ كرهته فاني لست أفعل فقال أمير المؤمنين عليه السّلام ابعد أربع شهادات باللّه لتكفّلنه وأنت صاغر الحديث وذكر انه رجمها « 1 » فالنتيجة انه لا يثبت اللواط الا بأربعة شهود .
وأما اتيان البهائم فالظاهر ثبوته بشاهدين على ما هو مقتضى القاعدة الأولية ولا وجه لإلحاقه بالأمور الثلاثة لعدم القياس من المذهب الحق ويثبت الزنا خاصة بثلاثة رجال وامرأتين لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان واربع نسوة لم تجز في الرجم « 2 » ويثبت الزنا أيضا برجلين واربع نساء لكن لا يثبت بها الرجم بل يثبت الجلد فقط لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم وان شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حدّ الزاني « 3 » فالنتيجة انّ الأمور المذكورة لا تثبت الّا بما تقدم ومن حقوق اللّه ما يثبت بشاهدين وهو غير ما ذكر أي بقية الجنايات التي توجب الحد والوجه فيه مضافا إلى الاطلاقات الأولية ورود النص الخاص في بعض الموارد لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب حد الزنا .