. . . . . . . . . .
شرح
لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة ان ينكل بعضهم فأجلد « 1 » .
وأما اللواط والسحق فقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه فقد ألحقهما الأصحاب من دون خلاف بالزنا والظاهر أن المسألة متسالم عليها فقد ادعي الاجماع في كلماتهم وقال الشهيد قدّس سرّه في المسالك في معناه ( الزنا ) اللواط والسحق عندنا « 2 » إلى آخر كلامه .
وأيضا يظهر من الجواهر عدم الخلاف في المسألة ويمكن الاستدلال بالنسبة إلى السحق بقوله تعالىوَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا« 3 » فإن الموضوع في الآية عنوان الفاحشة ولا أقل من شموله للسحق وأما بالنسبة إلى اللواط فيمكن الاستدلال عليه بالآيةوَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً« 4 » بتقريب ان المراد منها اللواط وحيث إنه لم يبيّن في الآية طريق اثباته يفهم انه مثل السحق من هذه الجهة ويمكن الاستدلال عليه بتقريب آخر وهو ان المستفاد من حديث مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينما أمير المؤمنين عليه السّلام في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين عليه السّلام اني أوقبت على غلام فطهرني فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك فلمّا كان من غد عاد اليه فقال له يا أمير المؤمنين اني أوقبت على غلام فطهرني فقال له اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج : ج 1 مسألة 98 .
( 3 ) النساء : 15 .
( 4 ) النساء : 16 .