تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا وجه للإشكال فيه بأن الأصوات تتماثل إذ المفروض زوال احتمال الاشتباه فالنتيجة انه يجوز تحمله وأدائه مع القيد المذكور ويدل على المدعى النص الخاص لاحظ ما رواه محمد بن قيس قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأعمى تجوز شهادته قال : نعم إذا أثبت « 1 » وإذا تحمل وهو مبصر ثم عمى فان عرف نسب المشهود عليه أقام الشهادة لتمامية الموضوع أضف إلى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام انه كتب اليه يسأله عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كفّ بصره ولا يرى خطّه فيعرفه هل تجوز شهادته أم لا وان ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز ان يشهد على شهادته أم لا يجوز فأجاب عليه السّلام إذا حفظ الشهادة وحفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته « 2 » وان شهد على العين وعرف الصوت جاز أيضا لما تقدم آنفا ولو شهد على المقبوض بان يضع فمه على اذن الأعمى ويضع يد الأعمى على رأسه بحيث يعلم الأعمى ان هذا صوت من وضع فمه على اذنه ووضع هو يده على رأسه ويقر عنده بأمر والا عمى لا يفكه حتى يشهد عند الحاكم بأنه أقر بالامر الفلاني تقبل شهادته بلا اشكال والاشكال بأنه عسر لا يرجع إلى محصل إذ يرد عليه أولا انه لا عسرة فيه وثانيا ان كونه عسرا لا يقتضي عدم الاعتبار فان دليل رفع العسر يقتضي رفع الأحكام العسرة ولا يقتضي سقوط اعتبار أمور معتبرة وهذا ظاهر واضح وأيضا تقبل شهادته بالنسبة إلى ترجمته عبارة شخص حاضر عند الحاكم وهذا أوضح من سابقه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 .