. . . . . . . . . .
شرح
العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه قلت : ايّ شيء الغليان قال :
القلب « 1 » ومنها ما رواه ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم « 2 » فان مقتضى النصوص حرمته بالغليان بلا فرق بين كون الغليان بالنار أو بغيرها إذ مقتضى الاطلاق عدم الفرق نعم في المقام اشكال وهو انّ المذكور في حديث ذريح هكذا « إذا نش العصير أو غلى يحرم » والنش إذا كان متحققا قبل الغليان فلا يكون الغليان موضوعا للحكم إذ دائما الغليان مسبوق بالنش وقال سيدنا الأستاذ بان شيخ الشريعة ادعى ان العطف في النسخة المصحّحة من الكافي بالواو فيكون العطف تفسيريا وعلى فرض التردد لا بد من حمل النش في الحديث على الغليان بغير النار كي يتم الامر والحاصل أما نلتزم بالعطف التفسيري إذا كان العطف بالواو وأما يكون المراد من لفظ النش تحققه في غير الغليان بالنار حتى يتم الترديد والعطف به أو وعلى كلا التقديرين يلزم ان يراد من النش الغليان ونقل المعلق على الوسائل عن القاموس المحيط النشيش صوت الماء إذا غلى وقال الطريحي في مادة نش النبيذ إذا نش فلا يشرب أي إذا غلى إلى أن قال والنشيش صوت الماء وغيره إذا غلى وصفوة القول أنه بعد البناء على كون المراد من النش الغليان فاما لا بد من كون العطف تفسيريا وأما كون المراد من النش الغليان بغير النار ولا فرق في حرمة العصير المغلي بين كونه مسكرا وعدمه لإطلاق الدليل .
الفرع الرابع : أنه يحل العصير المغلي بعد ذهاب ثلثيه
لاحظ ما رواه عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهبهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .