. . . . . . . . . .
شرح
الأستاذ قدّس سرّه لا خلاف في عدم اعتبار شهادته بل ادعي الاجماع في كلمات غير واحد بل في الجواهر ان ذلك لعله من ضروريات المذهب واستدل الماتن على المدعى مضافا إلى كونه فاسقا بكونه ظالما والظاهر أنه لا وجه لذكره في قبال الفسق إذ الظلم الذي يكون متصفا به اما من افراد الفسق أولا أما على الأول فيكفي كونه فاسقا في خروجه عن الموضوع وأما على الثاني فلا دليل على كون الظلم مانعا في حد نفسه ومع قطع النظر عن الفسق فالنتيجة ان المخالف الذي يكون مقصرا لا اشكال في خروجه عن دائرة الموضوع وأما ان كان قاصرا فقال سيدنا الأستاذ ان تم الاجماع في خروجه عن دائرة الموضوع فهو والّا فللمناقشة مجال واستدل على مدعاه بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس الحديث « 1 » بتقريب انّ مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون الرجل كافرا أو مسلما فمقتضى التقريب المذكور شمول الحكم للكافر وهل يلتزم به هو قدّس سرّه واستدل أيضا على مدعاه بما رواه محمد بن مسلم أيضا قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ثم يسلم الذميّ ويعتق العبد أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه قال :
نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما « 2 » والتقريب هو التقريب ويرد عليه انّ المذكور في هذه الطائفة عنوان الخير بصيغة النكرة ومقتضى اطلاقه كفاية صدور فعل واحد موصوف بالخير وبقية افعاله برمّتها تكون شرّا فلازم كلامه جواز شهادته أضف إلى ذلك ان مقتضى حديث عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .