تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .

الفرع الثالث : أن تكون العين في يد ثالث

شرح
فربما يقال كما في المتن بترجيح أرجح الدليلين ويمكن أن يكون الوجه فيه حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم اقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكان يقول اللهم ربّ السماوات السبع أيّهم كان له الحق فأداه إليه ثم يجعل الحق الذي يصير عليه اليمين إذا حلف « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الاقراع في صورة التساوي وأما مع التفاضل من حيث العدد والعدالة فالحكم على طبق الأرجح عددا وعدالة . وفيه انّ السند ضعيف فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الدلالة وعلى طبق حديث غياث بن إبراهيم لا بد من التصنيف بينهما كما قال مولى الكونين حيث قال روحي فداه « لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ومما ذكرنا يعلم أنه لا مجال لما أفيد في المتن من الأقوال لكن قد مر أنّ حديث غياث معارض مع حديث الحلبي وان شئت قلت مع التفاضل العددي في أحد الطرفين يقع التعارض بين حديثي غياث وأبي بصير ومع عدم التفاضل يقع التعارض بين حديثي الحلبي وغياث فلا بدّ من التوصل بالتصالح لكن قد مرّ قريبا انّ مقتضى القاعدة تخصيص حديث غياث بحديث أبي بصير فمع التفاضل العددي يرجح الفاضل .

الفرع الرابع : أنه لو نكل المقرع عليه عن اليمين احلف الآخر

ويمكن الاستدلال عليه بما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 5 .