تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
عليه حديث الحلبي « 1 » لكن يبقى إشكال تعارض خبر الحلبي مع حديث غياث .

الفرع الثاني : أن تكون العين في يد أحدهما

وفي هذه الصورة أما يكون العدد متساويا وأما يكون متفاضلا أما على الأول فيحكم لذي اليد بمقتضى حديث غياث بن إبراهيم لكن يعارضه حديث الحلبي فان مقتضاه القرعة فلا بد من اتمام الأمر بالتصالح كما مر . وأما على الثاني فأما يكون التفاضل في طرف ذي اليد وأما يكون في الجانب الآخر أما على الأول فيحكم لذي اليد بلا اشكال بمقتضى حديثي أبي بصير وغياث وأما على الثاني فيقع التعارض بين حديثي أبي بصير وغياث ويتساقطان فلا بد من اعمال قانون القضاء ومقتضاه تقديم بينة الخارج فان البينة على المدعي والمدعي هو الخارج الا أن يقال مقتضى القاعدة ترجيح حديث أبي بصير إذ لو قدم حديث أبي بصير في مورد التعارض وعمل به يبقى مورد لحديث غياث وهو مورد كون العين في يد أحدهما وعدم التفاضل العدد في أحد الطرفين وأما لو لم يعمل به لا يبقى مورد لحديث أبي بصير إذ لو كان في يد أحدهما ويكون الترجيح العددي مع ذي اليد يقدم ولو مع عدم الترجيح لفرض عدم اليد يكون مورد العمل بحديث أبي بصير فيما يكون الترجيح العددي مع غير ذي اليد وهذا بنفسه من المرجحات الدلالية لكن قد مرّ قريبا ان حديث الحلبي يعارض حديث غياث فلا ترجيح لحديث أبي بصير من هذه الجهة والظاهر أنه لا فرق فيما ذكر بين كون الشهادة بالملكية المطلقة وكونها بالسبب فان العرف يفهم من النصوص ان الميزان هو التعارض فلا فرق من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 172 .