تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والذكورة ( 1 ) .
شرح
المنصوب أي من يكون له هذا المنصب ولو مع عدم رضى المتخاصمين وأما في قاضي التحكيم فلا اجماع على الاشتراط وانّى لنا بذلك . قال في الجواهر : وأما دعوى الاجماع التي قد سمعتها فلم اتحققها بل لعل المحقق عندنا خلافها خصوصا بعد أن حكى في التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالا ثلاثة أولها جواز كونه عاميا ويستفني العلماء ويقضي بفتواهم ولم يرجح ولعل مختاره الأول مع أنه أسوأ حالا مما ذكرناه . ان قلت قد استفيد من حديث سليمان بن خالد « 1 » ان الحكومة تختص بالنبي ووصيه قلت لا اشكال في عدم الاختصاص فلا بد من ملاحظة الأدلة وقلنا إن مقتضى الآية الشريفة جوازها لكل أحد وان شئت قلت إن حديث ابن خالد لا بد من رد علمه إلى أهله أو تأويله إذ نقطع بعدم الاختصاص ولذا في زمان النبي ووصيه عليهما السّلام لم تكن الحكومة مختصة بهما ويمكن أن يقال إن الحديث المشار اليه مخالف مع الكتاب حيث إن المستفاد منه كما ذكرنا جواز تصدي كل أحد لهذا المنصب فلا بد من تأويل الحديث بأن يقيد بزمان الحضور وأمثاله فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال كما في كلام سيدنا الأستاذ واستدل على المدعى بما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال « 2 » وما رواه حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام قال : يا علي ليس على المرأة جمعة إلى أن قال ولا تولّى القضاء « 3 » وكلا الحديثين ضعيفان فلا بد
هامش
( 1 ) لاحظ ص 9 . ( 2 ) لاحظ ص 8 . ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صفات القاضي .