تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الآخر ( 1 ) وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة ( 2 ) ويقسم القراح الواحد وان اختلفت أشجار اقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها ( 3 ) . ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنها املاك متعدّدة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة ( 4 ) .
شرح
في المقام وقال مقتضى قاعدة وجوب ايصال الحق إلى مستحقه مع التمكن منه وعدم الضرر إذا فرض الضرر بقسمة كل منهما على حدة جواز القسمة بالاجبار ولكن الذي يختلج بالبال ان يقال إن القسمة بالاجبار على خلاف مقتضى القاعدة الأولية فان كل أحد له الاستقلال بالتصرف فلا بد من الاقتصار فيها على المقدار المعلوم جوازه فان قام اجماع تعبدي كاشف عن الجواز أو إذا ثبت سيرة من العقلاء عليها فهو والّا يشكل الجزم بجوازها واما لو كان الملاك في جواز الاجبار عدم الضرر ولا تكون الاغراض الشخصية ملاكا كما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه يلزم جواز الاجبار على القسمة فيما يكون المشترك بين الشريكين حنطة وعبد بان يعدل ويبدل السهم من الحنطة بالسهم من العبد وهل يمكن الالتزام به . ( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع فيجبر . ( 2 ) الكلام فيه هو الكلام . ( 3 ) بدعوى ان الأصل في الملك هو الأرض وهي واحدة والأشجار والابنية توابع . ( 4 ) والكلام فيها هو الكلام المتقدم فلا وجه للإعادة .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 149 | السيد تقي الطباطبائي القمي