والمنصوب من قبل الامام تمضي قسمته بنفس القرعة ولا يشترط رضاهما بعدها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه انّ القرعة من قبل المنصوب نحو من القسمة والمفروض ان قسمته نافذة انما الكلام في مشروعية القرعة فيما لا واقع له ويمكن الاستدلال عليه بما رواه سيّابة وإبراهيم ابن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قال : أوّل مملوك املكه فهو حرّ فورث ثلاثة قال : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق قال والقرعة سنة « 1 » فان قوله عليه السّلام في ذيل الحديث والقرعة سنة يدل على جريان القرعة وشرعيتها فيما لا واقع له كمورد الحديث فيمكن ان يستفاد الحكم الكلي لبقية الموارد وأيضا يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسألة فقال هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا امرهم إلى اللّه عزّ وجلّ أليس اللّه يقولفَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ« 2 » فانّ الاستشهاد من قبل الامام عليه السّلام بالآية يدل على عموم الحكم ان قلت في مورد الآية يكون الواقع معلوما وهو يونس عليه السّلام قلت : لا اشكال في انّ الحوت كان مأمورا بأخذ يونس لكن القوم كانوا متحيرين ولو كان معلوما عندهم لما تحيروا ولم يقرعوا بل كانوا يلقون يونس في البحر فالنتيجة ان القرعة مشروعة حتى فيما لا واقع له والحق ان يقال إن القسمة بالقرعة من قبل القاسم المنصوب مصداق للقسمة والمفروض ان الأمر بيده فلا تحتاج إلى اثبات مشروعية القرعة كي نحتاج إلى الاستدلال بالحديثين مضافا إلى انا لا نسلم في بحث القرعة مشروعيتها الّا في جملة من الموارد الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 17 .