وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ( 1 ) وفي هذا اشكال من حيث إن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا ويجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة رد ( 2 ) ولا بد من اثنين في قسمة الرد لأنها تتضمن تقويما فلا ينفرد به الواحد ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك ( 3 ) واجرة القسّام من بيت المال ( 4 ) .
فإن لم يكن امام أو كان ولا سعة في بيت المال كانت أجرته على المتقاسمين ( 5 ) فان استأجره كل واحد بأجرة معينة فلا بحث ( 6 )
شرح
( 1 ) بتقريب ان القسمة لا بدّ من التراضي من الطرفين فيقف .
( 2 ) والاشكال قوي كما قرره في المتن مضافا إلى انّ القرعة على القول بمشروعيتها تعيّن ومع التعيّن لا مجال للتراضي الجديد وعدمه .
( 3 ) بتقريب انه يدخل المقام في باب الشهادة والشهادة تتقوّم باثنين والذي يختلج بالبال أن يقال إذا كان تقويم المقوم من باب كونه من أهل الخبرة لا يشترط فيه التعدد إذ لا يكون من باب الشهادة ولذا يمكن أن يكون اخباره بالقيمة حدسيا واجتهاديا فيكفي فيه كونه ثقة وغير خائن .
( 4 ) فان بيت المال موضوع لمصالح المسلمين والمقام منها .
( 5 ) فانّ الأمر راجع إليهما فالأجرة عليهما .
( 6 ) بأن استأجره كل واحد منهما على القسمة وبعبارة واضحة يوجر الأجير نفسه للقسمة في قبال مجموع الأجرتين وفي المقام اشكال وهو أنه كيف يمكن أن يوجر نفسه لكل واحد من الشريكين للقسمة والحال أنّ التقسيم ليس الّا فعل واحد ولا مجال لوقوع الإجارة المتعددة بالنسبة إلى فعل واحد .