[ الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة ]
الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة والنظر : في القاسم والمقسوم والكيفية واللواحق
[ الأول في القاسم ]
أما الأول : فيستحب للإمام أن ينصب قاسما كما كان لعلي عليه السّلام ( 1 ) ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والايمان والعدالة والمعرفة بالحساب ( 2 ) ولا يشترط الحرية ( 3 ) ولو تراضى الخصمان بقاسم لم تشترط العدالة ( 4 ) وفي التراضي بقسمة الكافر نظر ( 5 ) أقر به الجواز ( 6 ) كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ان ثبت المدعى بالإجماع كما استظهره صاحب الجواهر قدّس سرّه فهو والّا فيشكل الحكم واللّه العالم .
( 2 ) لا دليل على كون القسمة من المناصب الإلهية في باب القضاء كي يقال تشترط في القاسم هذه الشروط وعلى هذا الأساس يكفي في تحققها من يكون موثوقا به ويحصل من عمله وقوله الاطمينان بالمطلوب وان شئت قلت يكفي كونه ثقة وأمينا وغير خائن والشرط الزائد على هذا المقدار يتوقف على قيام دليل عليه .
( 3 ) عندنا كما في الجواهر ولا مقتضي لاشتراطها .
( 4 ) فان الحق بينهما ومع تراضيهما يتمّ الأمر .
( 5 ) لا يبعد أن يكون وجه النظر أنه ليس للكافر على المسلم سبيل وانه نوع ركون .
( 6 ) فان المنفي في الآية لا يشمل المقام كما أن المراد بالركون ليس ما يشمل المقام فالمقام كبقية ، الموارد يجوز فيه التوكيل .
( 7 ) قال في الجواهر في هذا المقام بلا خلاف ولا اشكال لإطلاق الأدلة وعمومها الخ . وعلى الجملة يكون الامر بينهما وبتراضيهما يتمّ الأمر .