. . . . . . . . . .
شرح
ابن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقيم حتى تظهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير كما صنعت عائشة « 1 » .
وهذه الرواية تدل على المدعى ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين حدوث الحيض عند الاحرام أو قبله ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة ان تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحج فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك « 2 » ، وهذه الرواية أيضا تدل على المدعى والمفروض في الحديث أن الحيض حادث عند الاحرام فالدليل على حكم الصورتين أي الفرعين تام سندا ودلالة ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : اضمر في نفسك المتعة فان أدركت متمتعا والّا كنت حاجّا « 3 » فان المستفاد من الحديث أنه مع الترديد في الإدراك يحرم للعمرة فان أدرك فهو والّا يكون حجّه حج الافراد ويدل على المدعى أيضا ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اهلّ بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشى أن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 91 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .