[ ( مسألة 287 ) : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك ]
( مسألة 287 ) : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك وإن كانت الإعادة أحوط ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف ( 1 ) .
شرح
قرأ الحمد وشرع في السورة وشك في صحة الحمد هل يكون مانع عن جريان القاعدة في صحته مع أن كل جزء من المركب مشروط بصحة الجزء الآخر واقعا والوجه فيما ذكر اطلاق دليل القاعدة أي يصدق ان المكلف خرج من الجزء السابق وشك في تماميته فلاحظ .
( 1 ) أما عدم الاعتناء بالشك في صحة الطواف فلقاعدة الفراغ الجارية فيه ان قلت الشك في الصحة ناش من الشك في تحقق الطهارة والأصل الجاري في السبب مقدم وحاكم على الأصل الجاري في المسبب فلو كان المكلف محدثا سابقا ، ويشك بعد الطواف انه تطهر أم لا يكون مقتضى استصحاب بقاء الحدث بطلان الطواف فلا تصل النوبة إلى جريان قاعدة الفراغ قلت : على مقتضى هذا البيان نرى انه في أي مورد تجري القاعدة مثلا إذا توضأ المكلف ثم يشك في صحة وضوئه طبعا يكون شكه ناشئا عن الشك في جزء أو شرط ومقتضى الاستصحاب عدمه وإن شئت فقل إذا كان البيان المذكور تاما لا تتم القاعدة في مورد من الموارد أو يكون موردها أقل قليل واما وجوب الطهارة لصلاة الطواف فلعدم احراز الطهارة فلا بد من تحصيلها لصلاة الطواف التي تكون مشروطة بها وان شئت فقل قاعدة الفراغ لا تحرز تحقق الطهارة بل تقتضي صحة الطواف فما أفاده في المتن تام وبعبارة واضحة مقتضى قاعدة الفراغ احراز صحة الطواف لا احراز الطهارة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قاعدة الفراغ لا تثبت اللوازم العقلية ولا تنافي بين ما ذكر وبين كونها من الامارات إذ لا دليل على أن كل أمارة تثبت اللوازم ولذا نقول الاستصحاب أمارة