[ ( مسألة 286 ) : إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه ]
( مسألة 286 ) : إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك وإلّا وجبت عليه الطهارة والطواف أو استينافه بعدها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تتصور في المقام صور :
الصورة الأولى : أن يكون المكلف محرزا للطهارة سابقا ويشك في بقائها وفي هذه الصورة لا اشكال في جريان استصحاب الطهارة .
الصورة الثانية : أن يكون المكلف محرزا للحدث السابق وحكمه استصحاب الحدث بقاء .
الصورة الثالثة : توارد الحالتين وقد حقق في محله انه يتعارض الأصلان ويتساقطان وبعد التساقط لا بدّ من الاحتياط هذا إذا كان قبل الشروع في العمل واما إذا كان الشك عارضا بعد الشروع في العمل أي كان في أثناء الطواف فعن الجواهر أنه قال يمكن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى ما مضى من الأشواط وتجديد الطهارة والاتيان بالباقي وأورد عليه سيدنا الأستاذ ولم افهم كلامه إذ في مقام الردّ أفاد أنّه لا يقاس ما نحن فيه بمن يشك بين الظهر والعصر في الطهارة بالنسبة إلى الظهر فإنه تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ويجدّد الوضوء بالنسبة إلى العصر والوجه في بطلان القياس ان اشتراط وقوع العصر بعد الظهر ليس اشتراطا واقعيا بل الاشتراط ذكري فلو كان الظهر فاسدا واقعا يصح العصر واقعا في صورة عدم الظهر واما في المقام فكل شوط تتوقف صحته على الشوط المتقدم اشتراطا واقعيا ويرد عليه ان الامر وإن كان كذلك لكن مع ذلك لا يتمّ ما افاده إذ لا نرى مانعا عن جريان القاعدة في كلّ جزء من المركب إذا شك في صحته مثلا لو