تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ ( مسألة 446 ) : من ساق هديا معه ثم صدّ كفى ذبح ما ساقه ]

( مسألة 446 ) : من ساق هديا معه ثم صدّ كفى ذبح ما ساقه ولا يجب عليه هدي آخر ( 1 ) .
شرح
احدثا فيها ما احدثا والأخرى عليهما عقوبة « 1 » . ( 1 ) ربما يقال بأنه يجب عليه هدى آخر إذ قد ثبت في محله ان التداخل في الأسباب وكذلك في المسببات على خلاف القاعدة فلا يكفي ذبح واحد ولكن الحق حسب الصناعة أنه يكفي هدي واحد كما في المتن والوجه فيه ان ذبح ما ساقه لا يكون تعبدا محضا كي يقال لا وجه لسقوط الامر المتوجه إلى المكلف من هذه الناحية بل انما وجب لارتباطه بالحج وبه يحصل التحلل من الاحرام هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان المفروض بطلان احرامه على حسب القاعدة وبعبارة أخرى ما قصده لا يكون قابلا للحصول بواسط الصد غاية الأمر معه اعتبر الشارع المكلف محرما وجعل الذبح موضوعا لخروجه عن الاحرام فالواجب عليه ذبح واحد وهو الذبح الذي وجب عليه بالعنوان الثانوي ويمكن اثبات المدعى بتقريب آخر وهو انّ قوله عليه السّلام في حديث زرارة المصدود يذبح حيث صد يشير إلى أن الذبح الواجب عليه ظرفه حيث الصد ويؤيد المدعى الاجماع المدعى في المقام على عدم وجوب تعدد الذبح واللّه العالم . بقي شيء وهو انه على تقدير عدم القول بالتعدد هل يتعين عليه ذبح ما ساقه أو يجوز له تبديله بفرد آخر لا يبعد أنه يتعين وذلك لان المستفاد من الحديث كما قلنا إن الامام عليه السّلام في حديث زرارة يشير إلى وجوب ذبح ما كان عليه في زمان الصد ومن الظاهر أن الواجب على من ساق الهدي ذبحه ولكن مع ذلك في النفس شيء وهو ان دليل وجوب الذبح عند الصد يشمل المصدود عن الحج ولو كان حجه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .