. . . . . . . . . .
شرح
بقي في المقام أمران الأمر الأول ان المستفاد من النص ان التحلل يحصل بالصد والذي يتوقف على الذبح حلية النساء فلا وجه لما أفاده في المتن على نحو الاطلاق الا أن يقال إن المقصود حصول التحلل بلا نظر إلى الخصوصيات .
الأمر الثاني : أنه هل يجب ضم الحلق أو التقصير إليه أم لا ربما يقال بأنه يجب وما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه :
الوجه الأول : استصحاب الحرمة إلى أن يتحقق أحد أمرين وفيه أنه لا دليل على الحرمة الا النص الدال على حصول الحلية بالذبح كما تقدم ومعه لا مجال للاخذ بالأصل وبعبارة واضحة انه لا دليل على كونه محرما كما تقدم وقلنا انّ مقتضى القاعدة كون احرامه باطلا وانما نلتزم بصحة احرامه ببركة النص الذي يدل على احلاله بالذبح فلا مجال للاستصحاب مضافا إلى انّ استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .
الوجه الثاني : ما أرسله المفيد « 1 » والمرسل لا اعتبار به .
الوجه الثالث : ما رواه حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين صدّ بالحديبية قصّر واحلّ ونحر ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير « 2 » والحديث لا يعتد به سندا .
الوجه الرابع : ما رواه الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 429 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .