تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
من الحصر الصد أو الأعم . ان قلت انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحر حين صده المشركون وأحل وقال خذوا عني مناسككم . قلت : أما فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يكون دليلا على الوجوب وأما قوله وامره بأخذ المناسك منه فلا دليل عليه والرواية ضعيفة سندا ولا جابر لها . وأما الموضع الثالث : فيدل على وجوب الذبح على المصدود ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه قلت : أرأيت أن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء قال : فليعد وليس عليه شيء وليمسك الآن عن النساء إذا بعث « 1 » فان الحديث يدل بوضوح على وجوب الذبح في مكانه ويدل على المدعى أيضا مرسل المفيد قال : قال عليه السّلام المحصور بالمرض ان كان ساق هديا أقام على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل هذا إذا كان حجة الاسلام فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد احلّ مما كان احرم منه فان شاء حج من قابل وإن شاء لا يجب عليه الحج ، والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة « 2 » فإنه يستفاد من الحديث التفصيل بين المصدود والمحصور كما يستفاد من حديث زرارة فالنتيجة أنه يجب على المصدود عن العمرة الهدى وبه تحل له النساء .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .