تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذ التحلل فرع الاحرام ومن الظاهر انّ الشخص الذي يكون مورد الكلام لم يحرم في الواقع فان احرامه يكون باطلا وبعبارة واضحة بعد فرض كونه مصدودا يكشف ان احرامه صدر باطلا هذا هو الموضع الأول واما الموضع الثاني فاستدل على المدعى بقوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ« 1 » بدعوى ان الحصر يشمل الصد وفيه أنه قد استفيد من النصوص ان المراد بالمصدود في لسان الشرع غير المراد من المحصور فعنوان المحصور لا يشمل المصدود . إن قلت : انّ الأمر وإن كان كذلك لكن قوله في ذيل الآية فإذا آمنتم الخ قرينة على كون المراد من الحصر هو الصد . قلت : الأمن من المرض أمر متصور وصحيح فلا يكون هذه الجملة دليلا على المدعى . إن قلت : أنه نقل عن النيشابوري ان المفسرين متفقون على نزول الآية في الحديبية حين صد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الاتيان بالنسك من قبل المشركين . قلت : هذه الدعوى على فرض صدقها لا تكون دليلا على المدعى ولا يمكن رفع اليد عن القاعدة وبعبارة أخرى نزول الآية هناك لا يكون دليلا على كون المراد
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 428 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى