. . . . . . . . . .
شرح
ومحمد بن مسلم « 1 » والمستفاد من الحديث الترخيص للعبد والراعي فالنتيجة أن الترخيص لجماعة مخصوصين هم الخائف والعبد والراعي ولا مجال لان يقال انّ المستفاد من النصوص جواز الرمي بالليل لمطلق المعذور أضف إلى ذلك أنّ المستفاد من حديث حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال : فقال نعم إذا كان لا يستطيع « 2 » أن الذي لا يستطيع يرمى عنه فان المستفاد من الحديث انّ الذي لا يستطيع أن يعمل على طبق الوظيفة وهي الرمي بالنهار يرمى عنه فلا مجال لان يقال كل معذور عن الامتثال يجوز له الرمي بالليل .
بقي الكلام في المراد من الليل بأنه مطلق لا فرق فيه بين السابقة واللاحقة أم يختص بالسابقة ؟ الانصاف أن مجرد لفظ الليل لا يستفاد منه الاختصاص بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق ولكن يمكن الاستدلال على كون المراد منه ليلة ذلك اليوم بجملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان « 3 » فإنه رخص للخائف الإفاضة في الليل ومعلوم ان الإفاضة للمختار يكون في اليوم وانما رخص للخائف ان يفيض بالليل ويقدم افاضته على الوقت المقرر وبعبارة واضحة يستفاد من حديث ابن سنان جواز إفاضة الخائف بالليل .
الفرع الثالث : أنه يجوز لغير الخائف عن المكث ان ينفر قبل الوقت المقرر له إذ الواجب أمران أحدهما الرمي في النهار والمفروض انه رخص له التقديم ثانيهما المكث هناك إلى زوال اليوم الثاني عشر ولا وجه لسقوط الواجب الثاني بسقوط الواجب الأول فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 266 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ ص 265 .