. . . . . . . . . .
شرح
منشأ ترك الترتيب النسيان .
قلت : حديث رفع النسيان لا يغير الواقع بحيث يوجب رفع الشرطية أو الجزئية أو المانعية وأمثالها بل غاية ما يستفاد من الحديث رفع الوجوب أو الحرمة وأما كون الفاقد كالواجد فلا يفي الحديث به .
إن قلت ما المانع من الأخذ بحديثي جميل بن دراج « 1 » ومحمد بن حمران « 2 » لعدم وجوب الإعادة إذا كان منشأ الخلاف النسيان قلت : المفروض في السؤال الوارد في يوم النحر عن الأعمال السابقة ورمي الجمار واجب في اليوم الحادي عشر والثاني عشر فالمقام خارج عن تحت الحديثين خروجا تخصصا أضف إلى ذلك أن النسبة بين الحديثين والنصوص الواردة في المقام المقتضية لوجوب الإعادة عموم من وجه فان ما به الافتراق من قبل الحديثين ما يكون التقديم والتأخير في الطواف والسعي وما به الافتراق من قبل نصوص المقام ما يكون الترك جهلا أو عمدا ومورد الاجتماع خلاف الترتيب في المقام إذا كان عن نسيان وبعد التعارض تصل النوبة إلى الأخذ بالدليل الفوقاني ومقتضاه وجوب الإعادة واللّه العالم .
الفرع الثاني : أنه لو رمى جمرة بعد ما رمى سابقتها بأربع حصيات وكان منشأ الخلاف النسيان يرجع ويتدارك النقصان ولا يحتاج إلى إعادة ما تأخر والدليل عليه حديثا ابن عمّار « 3 » وأما حديث علي بن أسباط قال : قال أبو الحسن عليه السّلام إذا رمى الرجل الجمار أقل من أربع لم يجزه أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وإن كان قد
هامش
( 1 ) لاحظ ص 291 .
( 2 ) لاحظ ص 301 .
( 3 ) لاحظ ص 416 .