تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
والطواف فريضة « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديث ان الواجب هو التدارك المباشري بلا فرق بين المختار والمعذور ومنها ما يدل على جواز الاستنابة على الاطلاق أيضا لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال : يرسل فيطاف عنه فان توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه « 2 » ومنها ما يدل على التفصيل بين القادر والعاجز لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت : فإن لم يقدر قال : يأمر من يطوف عنه « 3 » وبمقتضى قانون تقييد اطلاق المطلق بدليل التقييد تقيد كلا من الطرفين والنتيجة هو التفصيل وأما في صورة العمد فأفاد سيدنا الأستاذ بأن اطلاق أدلة الاستنابة يقتضي جواز الاستنابة ولو كان عروض العذر ناشيا عن التعمّد ويرد عليه انه لا يمكن الالتزام بشمول أدلة الأحكام الاضطرارية للعاصي والمتمرد والّا يجوز الوصول إلى جميع المحرمات الإلهية عمدا كما لو ذهب أحد إلى دار الفساق مع علمه بأنه هناك يكره على شرب الخمر مثلا وهل يمكن الالتزام به كلا ثم كلا وأما في صورة الجهل فإن كان الجهل قصوريا فلا نرى مانعا عن الالتزام بشمول دليل الاستنابة وأما مع الجهل التقصيري فيشكل الالتزام بالشمول لما تقدم قريبا . الجهة الثالثة : ان في مورد جواز الاستنابة إذا طاف النائب حلّت له النساء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .