تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
نقل الحديث قال أقول : المراد أنها تستنيب في الطواف لما مر وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أن الرواية صريحة في جواز ترك طواف النساء مع عدم التمكن وبنى الاستنابة على الاحتياط واستدل على مرامه بأن الامام عليه السّلام حكم بتمامية حجها فيستفاد من كلامه ان حجها تم ما يلحق به فطواف النساء مع أنه ملحق بالحج ساقط عنها فلا يمكن الجزم بوجوب الاستنابة نعم الاحتياط يقتضي ذلك ويرد عليه ان قوله عليه السّلام فقد تم حجها لا يدل على سقوط الاستنابة إذ المفروض خروج طواف النساء عن الحج بل المستفاد من كلام مخزن الوحي ان المباشرة غير لازمة وليس في الكلام ما يدل على عدم وجوب الاستنابة وعليه مقتضى الصناعة ان نلتزم بوجوب الاستنابة بمقتضى ما ورد من النصوص « 1 » الدالة على أن المعذور يطاف عنه وبعبارة واضحة الامام عليه السّلام انما حكم بعدم وجوب الصبر عليها ولم يحكم بعدم وجوب الاستنابة عليها فلا يعارض ما دل على وجوب الاستنابة عند العذر بلا فرق بين اقسام الطواف وببيان أوضح ان النصوص بإطلاقها تدل على أن المعذور يطاف عنه فتشمل المقام وفي المقام نكتة وهي انّ المكلف مع قدرته على الطواف راجلا وماشيا هل يجوز له أن يطوف راكبا على الحيوان أو على السيارة وأمثالها أم لا امّا مع كون الراكب سائقا ومحركا للمركوب بحيث يكون الاختيار بيده فلا وجه للاشكال أصلا إذ مقتضى اطلاق دليل وجوب الطواف ان المكلف يطوف ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كونه راجلا أو راكبا ويؤيد المدعى بل يدل عليه ان الرسول الأكرم كان طوافه في بعض الأحيان في حال الركوب وأما لو لم يكن الطائف سائقا كما لو كان على متن انسان أو كان راكبا على حيوان وكان السائق غيره فهل يجزي أم لا الذي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 96 و 152 - 153 .