[ ( مسألة 419 ) : من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف ]
( مسألة 419 ) : من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو انسان وإذا لم يتمكن منه أيضا لزمته الاستنابة عنه ويجري هذا في صلاة الطواف أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم منا ان المستفاد من النصوص ان المكلف إذا أمكنه أن يطوف بنفسه يجب عليه ان يقوم به مباشرة ولو لم يمكنه المباشرة يستعين بالغير وأما إذا لم يمكنه ذلك كما لو كان معذورا عن الدخول في المسجد ينوب عن نفسه نائبا والنصوص وافية للدلالة على هذه المراتب انّما الكلام في انّ طواف النساء هل يكون مؤقتا شرعا بوقت معين ربما يقال انّ وقته ممتد إلى آخر شهر ذي الحجة وأورد عليه بأن ذا الحجة وقت لاعمال الحج والمفروض أنّ طواف النساء خارج عن الحج وواجب مستقل وربما يقال إنه لا وقت له ويكون واجبا موسعا الا أن يكون القول به خلاف الاجماع والذي يختلج بالبال أن يقال انّ النصوص دالّة على وجوبه في عرض بقية واجبات الحج وحيث أنه لم يشر إلى الترخيص في التأخير وإلى كونه واجبا موسعا يفهم أنه يجب الاتيان به قبل مضى ذي الحجة بل بعد طواف الزيارة وقبل العود إلى منى واللّه العالم .
بقي شيء وهو انّ المستفاد من حديث الخراز « 1 » ان المرأة لو لم يمكنها البقاء في مكة ولم يقم عليها جمالها تمضي إلى أهلها ولا يجب عليها طواف النساء لأنه لا يكون من الحج ولكن مضافا إلى أنه خلاف الاحتياط يمكن تقييده بما ورد من النصوص الدال على أن المعذور عن دخول المسجد يستنيب ويؤيدنا ان صاحب الوسائل بعد
هامش
( 1 ) لاحظ ص 387 .