. . . . . . . . . .
شرح
مأمور من قبل الشارع ان يأتي ما على المنوب عنه كما أن الأمر كذلك في باب الحج النيابي وكذلك الصلاة والصوم إلى غيرها من الموارد وهذا متوقف على قيام دليل شرعي وأما إذا لم يكن ووصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم المشروعية وحيث إنه لا دليل على النيابة في المقام لا يكون الذابح نائبا عن المنوب عنه ولا مجال لأن يجعل المكلف غيره نائبا عن نفسه في الذبح فإنه لا دليل عليه ومع عدم الدليل يكون تشريعا محرما فالنتيجة أن الذابح لا يكون نائبا عن المكلف الذي وجب عليه الذبح كما أنه لا ولاية للذابح على المكلف كما هو ظاهر وأيضا لا يكون وكيلا شرعيا عنه فان جواز الوكالة في الواجبات لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه إذ لو شك في انّ الشارع هل جعل للمكلف حقا في جعل الوكيل يكون مقتضى الأصل عدمه وبعبارة واضحة لا اشكال في جواز التوكيل في العقود والايقاعات ولكن التوكيل في الواجبات سيما التعبديات أمر مستنكر عند أهل الشرع فالنتيجة انّ الذابح لا يكون وكيلا فلا مجال لان ينوي القربة ويؤيد المدعى أنه لا اشكال في جواز كون الذابح مخالفا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى صحة العبادة تتوقف على الأيمان فالنتيجة انّ الناوي للقربة نفس المكلف وعلى الجملة لا بدّ في كل واجب أن يأتي المكلف به بنفسه ولكن الدليل قام على جواز ايكال الأمر إلى الغير فيجب على المكلف الاتيان بالذبح أما مباشرة وأما بالايكال إلى الغير فالمتصدي للذبح نفس المكلف وهو ينوي كما انّ الأمر كذلك في باب الزكاة والخمس والكفارات والصدقات والسيرة جارية على هذا المنوال فلا بد من احداث النية وإبقائها ولو