تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

[ ( مسألة 383 ) : لا يجزئ هدي واحد الّا عن شخص واحد ]

( مسألة 383 ) : لا يجزئ هدي واحد الّا عن شخص واحد ( 1 ) .
شرح
الإعادة لحديث جميل بن درّاج « 1 » ولكن قد مرّ منا انّ الحكم مختص بصورة كون العذر النسيان ويرد عليه انّ مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين النسيان وغيره لكن تقدم منا انّ الحديث ناظر إلى من أتى بكلا الأمرين مع عدم مراعاة الترتيب وأما من لم يأتي بالواجب فلا يشمله الحديث . الفرع الخامس : أنه لو قدم الطواف على الذبح عمدا يبطل طوافه ويحتاج إلى الإعادة بعد الذبح لفوات الشرط بل يكون طوافه باطلا في حد نفسه إذ مع عدم رعاية الحكم الشرعي لا يمكن أن يقصد القربة ومن الظاهر انّ العبادة تحتاج إلى قصد القربة فلاحظ . ( 1 ) الظاهر من بعض الكلمات انّ عليه الاجماع ويدل على المدعى قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ« 2 » فانّ المستفاد من الآية أنه يجب على المكلف الهدي والهدي اسم للحيوان لا يقال انّ المستفاد من الآية الميسور من الهدي فيكفي الجزء فإنه يقال المراد من الميسور الميسور من الانعام الثلاثة ويدل على المدعى أيضا عدة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا تجوز البدنة والبقرة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 291 . ( 2 ) البقرة : 196 .