[ ( مسألة 381 ) : إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه ]
( مسألة 381 ) : إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط وأما إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي ( 1 ) .
شرح
وصوله وانتهائه إلى منى يشكل الأمر لعدم صدق الحديث عليه فانّ الموضوع في الحدث عنوان عروض عارض له وهذا العنوان ظاهر في الحدوث وأما إذا كان العذر الجهل فيشكل الأخذ بالحديث إذ الجهل لا يكون امرا عارضيّا ولكن الانصاف انّ العرف يفهم من الحديث أنه منعه عن العمل بالوظيفة أمر بلا خصوصية للحدوث أو البقاء وبلا خصوصية للنسيان أو الجهل نعم إذا لم يكن العذر شرعيّا ووجيها لا يمكن الأخذ بالحديث بدعوى الاطلاق فانّ الظاهر من الحديث أن يكون العارض موجبا لصيرورته معذورا وهذا العرف ببابك ثم انّ المستفاد من الحديث بيان حكم من ترك الرمي اليوم العاشر بأن يرمي إذا أصبح وأما في غير هذه الصورة من الصور التي تعرض لها الماتن فالظاهر أنه يشكل اتمام الحكم فيها بالدليل وقياس المقام بمقام نسيان رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بلا وجه ولكن مقتضى الاحتياط العمل بما في المتن وأما مقتضى الصناعة فإنه لو لم يتوجه حتى قضى اليوم الحادي عشر لم يكن عليه شيء اللهم إلّا أن يقال انّ مقتضى القاعدة بطلان الحج فانّ المركب يفسد بفقدان بعض أجزائه أو شرائطه الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم على عدم البطلان .
( 1 ) قد فصل الماتن بين صورة العمد والعذر فحكم بالبطلان ولزوم الإعادة وحكم بالصحة في صورة العذر أما الحكم بالبطلان في صورة العمد فعلى طبق القاعدة الأولية ولا دليل على الكفاية وأما الصحة في صورة العذر فاستدل عليها