تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ ( مسألة 379 ) : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال ]

( مسألة 379 ) : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقا فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصا آخر لرمي المقدار المزيد عليه ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) صور الماتن في المقام صورا : الأولى : أن تكون الجمرة هي التي كانت في زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وانما طليت بالجص ونحوه بحيث يعد المزيد جزءا من المزيد عليه وحكم بكفاية رميها لتحقق الموضوع وحصول المأمور به وما أفاده تام . الثانية : أن تكون الجمرة الموجودة في زماننا غير تلك الجمرة التي كانت موجودة في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولكن مكانها ذلك المكان وطولها ذلك الطول وفي هذه الصورة حكم أيضا بتحقق الامتثال للقطع بأن الجمرة التي كانت في زمانه غير باقية إلى الآن فالأمر برمي الجمرة إلى يوم القيامة يقتضي كفاية رمي الجمرة الموجودة ولو مع القطع بأنها غيرها وهذا الذي أفاده غير تام أما أولا فانّه فرق بين ان يتحلّل شيء من موجود واحد وتبدله بما يقوم مقامه وبين انعدام شيء ووجود شيء آخر مشابه له مكانه فإنه في الفرض الأول يصدق أنه هو فلو فرضنا أن زيدا صار عمره طويلا وفي أثر طول العمر كل واحد من أجزائه تبدل إلى ما يقوم مقامه يصدق أن الموجود الحالي هو الذي كان قبل سنين وأما لو مات وخلق انسان مثله في جميع الجهات لا يصدق عليه أنه زيد وهذا واضح بل أوضح الواضحات . وثانيا : أنه كيف نقطع بانعدام تلك الجمرة التي كانت في زمانه والحال أنه من الممكن بقاء شيء طوال سنين طويلة بل في طول قرون .