. . . . . . . . . .
شرح
بحديث جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال : لا ينبغي الّا أن يكون ناسيا قال : انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول اللّه اني حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّروه الّا قدموه فقال : لا حرج « 1 » بدعوى انّ المستفاد من الحديث انّ التقديم والتأخير في أفعال الحج إذا لم يكن عمديا يكون مغتفرا بحكم الرسول أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء وهذه الدعوى غير مسموعة فانّ المستفاد من الحديث انّ التقديم والتأخير إذا كان عن عذر لا بأس به وبعبارة أخرى إذا قدم ما حقه التأخير وآخر ما حقه التقديم والتفت بعد ذلك لا يضر ولا يشمل الحديث صورة الالتفات قبل العمل ومقامنا في مفروض الكلام كذلك إذ المفروض أنه بعد الطواف التفت بفساد عمله وأنه يجب فيه التأخير فلا يشمله الحديث وعليه يلزم إعادة الطواف بعد الاتيان بالرمي فلاحظ واغتنم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .