. . . . . . . . . .
شرح
لا بأس « 1 » وهذه الرواية دالة على الاجزاء بشرط الجهل ولا يعارضه ما رواه محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلحك اللّه الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال : أليس قد صلوا بها فقد أجزأهم قلت : فإن لم يصلّوا بها قال : فذكروا اللّه فيها فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم « 2 » .
فان الرجل لم يوثق وقيل في حقه أنه روى الكشي أنّ أبا الحسن عليه السّلام كان يرضى كلامه عند ذكر الأصحاب الكلام فان كون كلامه في الأبحاث الكلامية مرضيا عند مخزن الوحي أرواحنا فداه لا يستلزم كونه ثقة في الكلام فلا يعتد بروايته ولا يعارضها أيضا مرسل ابن فضال « 3 » فان المرسل لا اعتبار به مضافا إلى أنّ الحديث لا يدل على المطلوب إذ لا تنافي بين كون عمل فريضة ولا يكون فواته موجبا للبطلان في بعض الصور فالنتيجة أنه يجزي الاتيان بوقوف عرفات لكن يجب عليه أن يرجع مع الامكان ولو أتى زوال الشمس من يوم العيد إذا قلنا بتمامية اضطرارية المزدلفة وقد تقدم منا الاشكال فيها وقلنا النصوص متعارضة لا بدّ من العمل على طبق ما عين الزمان فيما بين الطلوعين فإنه قد صرح في الحديث بوجوب الرجوع بل مقتضى القاعدة الأولية كذلك فإنه لو أمكن العمل بالوظيفة يجب وصفوة القول أنّ حجة تام غاية الأمر تجب عليه الكفارة لاحظ ما رواه مسمع « 4 » ولقائل أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 3 ) لاحظ ص 241 .
( 4 ) لاحظ ص 262 .