. . . . . . . . . .
شرح
فاقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه « 1 » .
فانّ المستفاد من هذه الطائفة كفاية ادراك المشعر قبل زوال يوم العيد بالنسبة إلى من يكون معذورا وتعارض هذه الطائفة طائفة أخرى من النصوص لاحظ ما رواه محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام . . . « 2 » فانّ المستفاد من هذه الطائفة انّ الحدّ الموجب لادراك الحج ادراك ما بين الطلوعين والنسبة بين الطرفين هو التباين إذ كلتاهما ناظران إلى المعذور وحيث إن الأحدث منهما غير معلوم لا يمكن الترجيح لكن على كلا التقديرين لا ريب في كفاية ادراك ما بين الطلوعين فان الأحدث إذا كان دالا على كون الميزان ادراك ما بين الطلوعين فالأمر ظاهر وإذا لم يكن دالا على انّ الميزان ادراك ما قبل الزوال فيكفي ادراك ما بين الطلوعين بالقطع وبما ذكرنا يظهر الجواب عن حديث آخر رواه معاوية بن عمّار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف « 3 » فانّ المستفاد من الحديث كفاية ادراك الزوال والدال على انّ الميزان ما بين الطلوعين أو ما قبل الزوال أحدث فيؤخذ به وفي المقام حديث رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 2 ) لاحظ ص 263 .
( 3 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 15 .