تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ثم غدا والناس معه فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقريش ترجوا أن يكون أفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلمثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَيعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في افاضتهم منها ومن كان بعدهم فلما رأت قريش ان قبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من كأنهم حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبّته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلمّا زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وامرهم ونهاهم ثم صلّى الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيها الناس أنه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كلّه موقف وأومأ بيده إلى الموقف فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخرة باذان واحد وإقامتين ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدى الذي جاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أربعا وستين أو ستّا وستين وجاء علي عليه السّلام بأربعة وثلاثين أو ست وثلاثين فنحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ستا وستين ونحر علي عليه السّلام أربعا وثلاثين بدنة وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في