تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
برمة ثم تطبخ فأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منها وعلي عليه السّلام وحسيا من مرقها ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح فقالت عائشة يا رسول اللّه ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد ولم يطف بالبيت ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى « 1 » . ومنها ما رواه أبو بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يذكران أنه لما كان يوم التروية قال : جبرئيل عليه السّلام لإبراهيم عليه السّلام تروّ من الماء فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الامام يوم عرفة فصلّى بها الظهر والعصر ثم عمد به إلى عرفات فقال هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمّي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسمّيت المزدلفة لأنه ازدلف إليها ثم قام على المشعر الحرام فأمره اللّه أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه فلمّا أصبح أفاض من المشعر إلى منى ثم قال لامّه زوري البيت واحتبس الغلام الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 24 .