[ الشك في السعي ]
الشك في السعي لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في عدد أشواط السعي تارة يكون بعد التقصير وأخرى يكون قبله فهنا صورتان :
الصورة الأول : أن يكون الشك في أشواط السعي بعد التقصير وفي هذه الصورة لا اشكال في الحكم بالصحة بمقتضى قاعدة الفراغ فإنّ جريان القاعدة متقوم بالخروج عن الشيء والدخول في غيره فإذا كان الشك بعد التقصير يصدق انّه خرج عن السعي ودخل في غيره وهو التقصير فيحكم بصحة السعي بحكم قاعدة الفراغ .
إن قلت : مع الشك في عدد الأشواط يشك المكلف في خروجه عن السعي ومعه كيف يأخذ بقاعدة الفراغ ؟
قلت : لا اشكال في أن الشك في الصحة يستلزم الشك في الوجود إذ مع العلم بالاتيان بجميع الأجزاء والشرائط لا مجال لأن يشك في الصحة .
الصورة الثانية : أن يكون الشك في عدد الأشواط قبل التقصير وفي هذه الصورة تارة يكون المكلف حين الشك داخلا في غير السعي وأخرى لا يكون كذلك امّا على الأول فحكمه كحكم الصورة الأولى طابق النعل بالعل بعين التقريب المتقدم وامّا على الثاني فيشكل جريان القاعدة بلا فرق بين بقاء الموالاة وعدمه وبلا فرق بين الاستلزام باشتراطها وعدم الالتزام به والوجه فيما ذكر انّ القاعدة متقومة بالشك في الصحة بعد الدخول في الغير بمقتضى قوله روحي فداه في حديث زرارة « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » .